متى ينخفض الدولار لأقل من 50 جنيها؟ خبراء يجيبون
التوترات الجيوسياسية عامل ضغط رئيسيًا على سوق الصرف والجنيه المصري.
يرى خبراء اقتصاديون ومصرفيون خلال حديثهم أن عودة الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا ترتبط بإنهاء الحرب الحالية وتراجع أسعار النفط واستعادة تدفقات الاستثمار الأجنبي، بينما يبقى استمرار التوترات الجيوسياسية عامل ضغط رئيسيًا على سوق الصرف والجنيه المصري.
شهد سوق الصرف المصري تحولات حادة منذ نهاية فبراير 2026، بعدما انتقل سعر الدولار من مستويات قرب 48 جنيهًا إلى تجاوز حاجز 50 جنيهًا خلال أسابيع قليلة، مدفوعًا بتداعيات الحرب الحالية وارتفاع أسعار النفط وخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المحلية.
وفي 28 فبراير 2026، سجل الدولار نحو 47.87 جنيه للشراء و47.99 جنيه للبيع، قبل أن يتجاوز مستوى 50 جنيهًا مطلع مارس.
وخلال تعاملات اليوم، سجل الدولار نحو 52.75 جنيه للشراء و52.89 جنيه للبيع بالبنوك الرئيسية، وسط تساؤلات متزايدة بشأن فرص عودة العملة الأمريكية إلى أقل من 50 جنيهًا مجددًا، وما إذا كان ذلك ممكنًا خلال العام الجاري.
قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن تراجع الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا أمام الجنيه المصري يظل مرتبطًا بصورة أساسية بمدى هدوء الأوضاع الجيوسياسية الحالية، وليس بمجرد التوصل إلى هدنة أو وقف مؤقت لإطلاق النار.
وأوضح عبد العال، أن تحسن الجنيه بشكل واضح يتطلب “اتفاق سلام كامل وإنهاء الحرب بصورة نهائية”، معتبرًا أن مجرد وقف إطلاق النار سيبقي الدولار في نطاق يتراوح بين 50 و54 جنيهًا، مع احتمالات وصوله إلى 55 جنيهًا إذا تصاعدت التوترات.
وأضاف أن عودة الاستقرار السياسي والعسكري في المنطقة، إلى جانب بدء انسحاب القوات الأمريكية، سيدفع الأسواق للتركيز مجددًا على المؤشرات الاقتصادية الأساسية، وفي مقدمتها أسعار النفط العالمية، والتي تمثل أحد أهم عوامل الضغط على الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن تراجع أسعار النفط إلى أقل من 90 دولارًا للبرميل من شأنه تخفيف الضغط على فجوة النقد الأجنبي، وتحسين الميزان التجاري وميزان المدفوعات، فضلًا عن خفض تكاليف الشحن والتأمين على الواردات، وهو ما ينعكس إيجابًا على سعر الجنيه.
وأكد عبد العال أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية قد يدعم استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر، إلى جانب تحسن الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال النصف الثاني من العام، إذا تحقق سيناريو إنهاء الحرب بالكامل.
وتوقع أن يتحرك الجنيه حينها إلى مستويات أقل من 50 جنيهًا للدولار، ليتراوح بين 47 و48 جنيهًا، لكنه وصف هذا السيناريو بأنه “تفاؤلي بالكامل” ويرتبط بعودة الاستقرار الكامل للأسواق.
\